Saturday, April 15, 2006
مـــــــأ ســــــــا ة يــــــا ســــر
(( قصة واقعية لإحدى صور المآسي في مجتمعاتنا..و قبل أن أحكي المأساه تذكروا عند نزول أول دمعه بأن لا تجعلوا أطفالكم يعيشون الطريق ذاته ...)).. فقد وقعت بيدي أوراقها و قمت بنشرها في أكثر من منتدى بعد مزج القصة مع عقلي و قلبي حاولت صياغتها بأسلوب يستطيع فهمه كل من تمثّل له اللغة العربية .. اللغة الأم .. لتكون رسالة لكل من تقع دولته بين الخليج و المحيط .. ثم استرسل الكاتب قائلا : ثلاثة أعوام تجربتي بالتدريس في الإبتدائي.. مررت بأحداث .. قد أنساها إلا .... مأساة ياسر البداية : كان ياسر بالصف الرابع .. كنت أعطيهم حصتين بالاسبوع .. كان نحيل الجسم شارد الذهن مهملاً لدراسته .. بل في لباسه و شعره. حاولت أن اجعله يهتم لكن لاجدوى ؟؟؟ و مرة حضرت باكرا للمدرسه لأن الحارس كان قد ذهب بالامس بعد ان اوصاني بان افتح المدرسة غدا باكرا و اعطاني المفاتيح بعد اخبار المدير . و عند باب المدرسة رأيت طفلين صغيرين .. قد لصقا ببعض .. ويرتدون ملابس بيضاء لا تقيهما لا من لسعة البرد ولا حتى من نسمة صيف . و إذ بي ألمح ياسر يحتضن أخاه أيمن الطالب في الاول الابتدائي .. و يجمع كفيه الصغيرين و ينفخ فيهما و يفركهما . ناديته بعد ان ارغمت عبرتي على الخفاء : ياسر مالذي جاء بكما باكرا ؟ و لما لا ترتديان ملابس تقيكما من البرد ؟ فأزداد ياسر التصاقا بأخيه .. فأخذتهما إلى غرفة المكتبة فادخلتهما إلى داخلها و خلعت الجاكيت الذي كنت ارتديه و ألبسته الصغير. أعدت سؤالي: ياسر مالذي أحضركما باكرا ؟ قال ببراءه : لا أدري السائق الذي أحضرنا. قلت: و والدك أين هو ؟!. قال : والدي مسافر و السائق الذي يحضرنا حتى بوجود أبي . قلت: و أمك .. صمت و لم يجب. فقال أيمن الصغير : ماما عند خوالي. قلت : ياسر صحيح ما يقوله أيمن ؟! قال : نعم يا استاذ ماما من زمان عند خوالي..أبوي طلقها .. وضربها ..و راحت وتركتنا و ...... فبكى الطفل ياسر و أخاه. فهدأتهما و انا اشعر بمراره المعاناه و خشيت ان يفقدا الثقه في ابويهما ..فقلت على عجل : ولكن أمكما تحبكما أليس كذلك؟ قال ياسر: ايه..ايه انا أحبها و أحبها بس أبوي و زوجته .. ثم استرسل بالبكاء مرةً أخرى .. قلت: ما بهما ألا ترى أمك ؟ قال: لا أنا من زمان ماشفتها و ولهان عليها . قلت: أبوك مايسمح لك تشوف أمك؟ قال: كان يسمح بس يوم تزوج صار ما يسمح لي.. قلت له : ياسر زوجة أبوك مثل أمك و تحبكم. قاطعني ياسر قائلاً : لا..لا..يا أستاذ أمي أحلى هذي تضربنا و دايم تسب أمي عندنا. قلت له : و من يتابعكما بالدراسة؟!. قال : مافيه أحد .. و زوجة أبوي تكذب على أبوي و تقول تتابعنا و إذا علمنا إنها تكذب تقفل الغرفه علينا وما تخلينا نأكل او نشرب. قلت: ومن يجهز طعامكما و ملابسكما ؟ قال: الخادمه وبعض الايام انا لأن زوجة أبوي تخليها تغسل البيت. فقلت عسى ان ارفع معنوياته: بس انت رجل عليك الاعتماد. قال: انا مابي منها شي. قلت: لما لم تلبسا لبسا شتوياً اليوم بارد؟ قال : هي منعتنا..قالت خذ هذي الملابس و رمتها بوجهي وقفلت باب البيت و لبسنا بغرفه السائق.__ قدم الكل للمدرسة من إداريين و مشرفين و أساتذه و طلاّب __ صار ياسر و أيمن هما قضيّتي فجمعت المعلومات عن ياسر وعائلته و عرفت أن ياسر و أيمن كانا من الأوائل و لكن بعد الطلاق رجعا للخلف. و سألت المرشد الطلابي عن والدهما . فأفادني انهم يرسلون له و لا يحضر. و أضاف : و الغريب أنه يحمل درجة الماجستير ..! حاولت الإتصال بوالده و لكن لم أفلح .. و بعد جهد حصلت على هاتف أمه. استدعيت ياسر يوما إلى غرفه المرشد بعد إذنه و قلت له: ياسر اعتبرني كأبوك..و لنصلح الأمور.اولا لازم تحل واجباتك. قال: ودي بس زوجه ابوي ما تخليني أحلها دايم تخليني انظف الحوش. ( الفناء الخارجي للمنزل ) قلت: حاول ان لا تذهب للبيت انت واخوك إلا وأنتما حليتما ما تستطيعان من واجباتكما. و لو تحسنت لك مكافأه بأن تكلم أمك من هاتف المكتب الخاص بالمرشد. فركضا نحوي و قبّلا يدي برجاء يجعل الحجر يبكي : تكفى ولهانين على أمي بس لا يدري أبوي. قلت : بس أهم شي إنكم توعدوني بالإجتهاد في دراستكم . بدأ ياسر و أيمن يجتهدان و ساعدني زملائي المعلمين فكانوا يجعلونه يحل واجباته في حصص الفراغ. تغيرا في فترة و تحسن وضعهما في خلال أسابيع. أستأذنت المدير بعد أن شرحت الوضع له بأن نستخدم الهاتف فوافق. أتصلت في العاشرة صباحا فردت أمرأة كبيرة في السن. قلت : أم ياسر موجودة. قالت: ومن يريدها؟ قلت : مدرس ياسر. قالت: أنا جدته كيف أخباره.. حسبي الله على من كان السبب .. حسبي الله على اللي حرمها منه.. هدأتها و طلبت منها أم ياسر . كلمتني أم ياسر بصوت كسره البكاء : أستاذ ياسر وش فيه طمنّي. قلت : ياسر بخير و عافيه وهو مشتاق لك. قالت وهي تتلعثم من البكاء : أستاذ طلبتك ودي أسمع صوته هو و أيمن أنا من خمسة أشهر ما سمعت أصواتهم. قلت بعد أن كتمت غصة حزنٍ حياءً منها : أبشري ستكلمينهم باستمرار.. و بودي لوتساعدينني في رفع مستوياتهما و لنحاول تغييره و نبعث لوالده. قالت : والده الله يسامحه كنت نعم الزوجة له بس الله يسامحه .. فقلت: أرجو ألا تتحدثي معهم بمشاكل أبوهم فهذا يفسد ما أصبو له . قالت: أبشر. ناديت ياسر فكلمها: أمي .. أمي فتحول الحديث إلى بكاء.. و تركته يفرغ ألماً ملأ فؤاده.. و شوقاً سكن قلبه .. أما أيمن الصغير فكان حديثها معه قصة أخرى كان بكاء و صراخا من الطرفين.. أخذت السماعه و كأني أقطع طرفا من جسمي.. فقالت لي : سأدعو لك ليلا نهارا .. لكن لا تحرمني صوتهما. و لا تخبر والدهما بذلك. قلت: لك ما تريدين. و ودعتها. قلت لياسر : انصرفا و هذه مكافأتكما و ستتكرر كلما إجتهدوا .. قال ياسر: أوعدك يا أستاذ أن نجتهد. في نهاية الفصل الأول حصل ياسر على السابع بعد أن كان يحصل على الخامس و العشرين من ستةً و عشرين طالباً. و أما أخاه أيمن فكان الرابع من نصيبه , بعد أن كان يتذيّل الترتيب ..! فقدمت لهما هديتين و رسالة لوالدهما من عدة صفحات كان قد كتبها قلبي على يدي دون أن يمر على عقلي .. بعثتها .. و لم أعلم مدى قبولها .. خالفني بعض من استشرتهم و أيدني البعض .. خشينا أن يشعر بالتدخل في خصوصياته.. و لكن دعتني الأمانه و الشعور بالمعاناه الى كتابتها.. فذهب ياسر يوم الأثنين بالشهاده و الرساله بعد أن أكدّت عليه أن يضع الرساله في يد والده.. في صبيحه يوم الثلاثاء .. قدمت للمدرسه .. و إذ بياسر و أيمن لبسا أجمل الملابس يمسكان بيدي رجلٍ حسن الهيئة و الهندام .. أسرعا نحوي و سلما علي.. أقبل الرجل و فاجأني برغبته بتقبيل رأسي فأبيت فأقسم أن يفعل.. أردت الحديث معه فقال: أخي لاتزد جراحي جراح.. يكفيني ما سمعته من ياسر و أيمن عن معاناتهما مع إبنه عمي زوجتي .. فقط أعدك بأن تتغير أحوالهما و أن أعوضهما عن ما مضى ... قال الأب و هو يودعني: ليتك تعتبرهما ابنيك .. قلت : كم يشرفني أن يكونا إبنيّ.. ( نهاية المأساة )
Posted by انا مصري وابن مصرى :: 12:00 PM :: 5 Comments: ![]()
---------------------------------------
Friday, April 14, 2006
فلسطينانهاارادة اللههل سنترك فلسطين لنتحدث عن الامور الداخلية فقطان اهل فلسطين فى حاله يرثى اليها فلنفعل لهم ما يليق بنا ان نفعلهأنسينا اننا سنسأل غنهم أمام الله عز وجللابد ان نتحركبالدعاءبالمساعدة الماديةبالمقاطعةآه ياشعب
Posted by انا مصري وابن مصرى :: 6:38 AM :: 0 Comments: ![]()
---------------------------------------
Tuesday, April 11, 2006
* الجنسية هي الإسلام.. وياريت مسلمو ماليزيا يحكمونا!.* الأتراك كانوا دولة خلافة وكونها فاسدة لا يجعلها احتلالا. * أي أمير مكلف بأمور شرعية يطبقها.. ولو كان "خمورجي وبتاع نسوان".* بقاء المرشد في موقعه حتى الموت الطبيعي منذ أيام الخلافة وأيام محمد (صلى الله عليه وسلم). * المسيحي الذي يريد لرئاسة الجمهورية يريد عمل "فورتينه". * نحن نباغ في قوتنا.. لكننا منظمون والناس تعتقد أننا حاجة ضخمة.* أنا صاحب حزب الوسط.. عملناه بتكليف من مكتب الإرشاد. * الله يعين ايران.. غلابه وفقرا ويكفيها أن تقول لا لأمريكا. * نعم موقفنا من انتخاب مبارك كان ملتبساً. "خليه ملتنبس". * أنتم غلابة ومغيبون.. ولا تعرفون كيف تدار جماعة الإخوان.* برنامجنا عارف.. لكن مش هاقوله.. نحن ندير هنا.. وندير العالم كله. * لن أقول لك على أي أساس تنتخب الإخوان.. مش عاوزك تنتخبهم يا حبيبي. * كلمة الديمقراطية بتاعتكم دي زي ديمقراطية بوش.. نصب.. نصب.* اتحدى مصر والعالم كله.. أن يكون هناك نظام ديمقراطي مثلنا. * أقول لأبو العلا ماضي أنت تركت الإخوان.. عيب عليك تشتمهم وأنت منهم.لهذا الحوار قصة لابد أن تُروى، فقد أجريته مع فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف في مكتبه قبل الانتخابات البرلمانية بقليل، ولم يتم نشره كاملاً في الصحيفة التي كنت أعمل بها في ذلك الوقت، وكانت وما زالت عزيزة على قلبي، وقد تفهمت وقتها الحسابات السياسية،فكل الصحف والمجلات ووسائل الإعلام لها حسابات، ولكني لم أرضى عنها، وحزنت لأسباب كثيرة أولها صحفي فالحوار يتضمن كلاماً خطيراً، وثانياً أنه في تقديري وثيقة توضح بجلاء كيف يفكر المرشد ومعه قطاع لا يستهان به من جماعة الإخوان، ولكن من المؤكد أنه لا يعبر عنهم جميعاً، ففيهم شخصيات محترمة وتقول كلاماً محترماً ويختلف تماماً مع ما يقوله فضيلة المرشد، وأكن لهم كل محبة وإعزاز وعلى رأسهم د.عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد الذي احبه. الأمر الأخير أنني اعتقد أن "موديل" المرشد قد تجاوزته مصر، ليس فقط في الجماعة ولكن في كل الأحزاب والقوى السياسية في البلد، وبصراحة أكثر لقد حان الوقت لأن يتنحوا ويتركوا الساحة لأنهم أفسدوا ويفسدون الحياة السياسية. أعود الى الحوار مع فضيلة المرشد الذي كاد أن يتحول أكثر من مرة الي خناقة.. وتحول مرات الي مناظرة، ومرات أكثر الي وعظ من جانبه وتلقي اضطراري من جانبي، ففضيلة المرشد لم يتصور أنه مجرد حوار صحفي الاختلاف هو قانونه الأساسي، فهو لا يخطر على باله أن من حق أي إنسان أن يختلف معه.. لقد اعتبر أن أسئلتي مجرد عبث ومفسدة وقلة فهم و.. و.. ومع ذلك فهو لم ينهه إلا بعد أن قلت معظم الأسئلة.. و"خبط بيده ورزع "علي المكتب وقال لي مع السلامة.
شكرته علي سعة صدره وعلي كل ما قاله وكان فيه الكثير من المفاجآت منها أن الاحتلال التركي لمصر لم يكن احتلالا ومنها أنهم –أي الإخوان- يبالغون في قوتهم وأنه لا مانع عنده من أن يحكم مصر مسلم من أي مكان في العالم.. وقال ايضا: طظ في مصر وابو مصر واللي في مصر.
واليكم نص الحوار الوثيقة.
* موقفكم من انتخابات الرئيس مبارك كان ملتبسا وغير واضح؟ - "خليه" ملتبس.
* أريد أن أفهم؟ - هناك من قالوا إن موقفنا في منتهى الذكاء وهناك من قالوا ليس واضحا وهناك من قالوا "ملوش دعوة" بالسياسة أنه صاحب دعوى دينية.. أنا مع كل هؤلاء. * هل أنت ضد سياسات الرئيس مبارك أم معها؟ - "معرفش"، حاجة عجيبة، بمنتهى الصراحة والوضوح قلنا مستحيل نعطي أصواتنا لمبارك.
* في التصويت لم تقولوا ستعطون أصواتكم لمن؟ - نحن أصحاب مبادئ تربوية، الشعب سلبي ونقول له اتقي الله في نفسك واذهب الي صندوق الاقتراع وقل رأيك أيا كان.
* أنا أسالك عن الإخوان؟ - مهمتي خدمة هذا الشعب وليس جماعة الإخوان.
* ليس هناك خلاف ولكن .. -(مقاطعا بحدة) إذن لقد قلت للشعب اترك السلبية واذهب الي صندوق الانتخاب واختر من تريده. * جماعة الإخوان صوتت لمن؟ - "ما صوتتش". * هل صوتم لأيمن نور؟ - لا لا أنا أحترم هذا الشعب واحترم أكثر أعضاء الجماعة وقلت لهم اختاروا من ترونه صالحا ابتغاء وجه الله، "شوف العظمة".
* لقد نزلتم الشارع مرة واحدة وانسحبتم، لماذا نزلتم ولماذا انسحبتم؟ - نزلنا لتحقيق هدف معين وحققناه.
* وما هو؟ - أعلنا رؤيتنا للإصلاح السياسي.
* ولكنكم قلتم أن ما قام به النظام ليس كافيا.. فلماذا لم تنزلوا الي الشارع حتى تضغطوا علي النظام؟ - المظاهرات ليست هي الوسيلة الوحيدة، عندي مائة وسيلة أخرى لإعلان وجهة نظري وكان من ضمنها المظاهرات.
* وما هي باقي الوسائل؟ - عندي مؤتمرات ووقفات في الشارع وندوات ودراسات وكتب ومحاضرات.. أنتم غلابة. * انتم تبالغون في قوتكم؟ - نعم، وسياستنا أن نشارك ولا نغالب، لسنا أعلنية ولكن لأننا منظمين وتعتقد الناس أننا "حاجة ضخمة".
* طالبتم بتطبيق الشريعة الإسلامية ردا علي الأنبا يوحنا قلته نائب الكاثوليك الذي طالب هو وغيره بإلغاء بند الشريعة الإسلامية من الدستور؟- الإخوان المسلمين ينادون بتطبيق الشريعة الإسلامية لنهضة هذه الأمة ولتحكم مساراتها والحمد لله أن الدستور المصري ينص علي أن الإسلام دين الدولة وأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، فنحن لم نقل أي جديد، فهو أمر مكرر من عشرات السنين. * وعلي ماذا تستندون لكي يطالبون بتطبيق الشريعة الإسلامية؟ - أولا استنادا علي النص القرآني وعلي أن الأغلبية مسلمة.
* وهل من حق الأغلبية أن تفرض ما تريده بالقوة علي الأقلية؟ - ومن قال لك أن هذا سيتم بالقوة.
* كانت هناك تصريحات لعديد من أنصار الإسلام السياسي تلمح إلى استخدام القوة؟- هذا أمر ليس عند الإخوان ولا في منهجهم، فنحن نحترم حريات البشر وأرائهم وقراراتهم، ثم ماذا تتوقع و90% من الأمة مسلمين، فماذا سيختارون؟!
* وهل من حق الأغلبية أن تفرض علي الأقلية ما تشاء؟ - هذه هي الديمقراطية.
* وهل تنفي الديمقراطية حقوق الأقليات؟ - لا.
* ومن حقي كواحد من الأقلية أن أرفض تطبيق الشريعة علي نفسي؟ - لا ليس من حقك، فليس من حقك أن ترفض قانون الدولة، والقوانين التي يقرها البرلمان علي الجميع احترامها سواء كان مسيحي أو مسلم. والبرلمان الحالي الأغلبية فيه فاسدة والقوانين التي يقرها يتم تطبيقها علي كل الناس، وعندما تكون الأغلبية صالحة وتقر قوانين صالحة تحترم الحرية والعدل والإنسان فلابد من الانصياع لها.. وكيف ترفض قانون عادل، قانون يحترم الإنسان؟!
* القانون العادل يخضع لوجهات النظر.. فما تراه أنت عادلا يراه غيرك غير عادل؟ - العدل عدل مطلق وليس وجهات نظر.
* ولكن من حق المسيحي أو غير المسلم أن يري أن ما تقوله فضيلتك أو أي مسلم ليس عدلا؟ - لا، العدل ميزان عند المسلم والمسيحي واليهودي، الحق حق، وهذه قضية واضح فيها الحق وواضح فيها الباطل، واضح فيها الحرية وواضح فيها الاستبداد، ومن يقول غير ذلك فهو صاحب عقل منحرف.
* ولكن معني كلامك أن هناك سلطة مطلقة للأغلبية علي الأقلية؟ - لا سلطة في حدود القانون والدستور.
* ولكنك قلت أن القانون تصنعه الأغلبية؟ - الآن يوجد دستور قائم وهو الذي يصنع الناس بعد ذلك وهو الحكَم في كل ما يصدر عن مجلس الشعب ولذلك يقولون مثلا أن هذا القانون غير دستوري، أي يخالف الدستور. * ولو أن المسلمين هم الأقلية في مصر، هل من حق المسيحيين أن يفرضوا علينا ما يشاءوا من قوانين لأنهم أغلبية؟- يا أخي لسنا في غابة، ونحن أصحاب عقول وفكر، ولا يمكن للنصراني أن يأتي بشئ شاذ ويريد أن يطبقه، إلا إذا كان إنسان فاسد من الذين يدعون لإباحة الزنا والخمر وهذا غير موجود لا في القرآن ولا في الإنجيل والتوراة.
* عندما تقول تطبيق الشريعة الإسلامية فماذا تقصد بالضبط، هل هي الحدود.. -(مقاطعا) لو أنها تطبيق الحدود فإنني أتمني، فهي لا تطبق إلا في مجتمع يحكم بالإسلام، أما في مجتمع ما زال يحكم بقوانين وضعية لا تستطيع أن تطبق حدود.. تطبيق الحدود يا بني تتم عندما يصل الشعب إلى مرحلة من النضج والحضارة، بحيث يصبح لدى كل الناس قوت يومها وسيارتها وبيتها وبعد ذلك تطبق الحدود وليس قبل كل ذلك، لو واحد جوعان لا تستطيع أن تقيم عليه حد.
* مثلما أبطل سيدنا عمر رضي الله عنه الحدود في عام الرمادة؟ - لا لم يبطل.
* اقصد أنه عطلها؟ - لم يطبقها.
* لو أن الأغلبية كانت مسيحية هل ستقبل ما يفرضونه من قوانين؟ - نعم لأنني احترم رأي الصندوق الانتخابي.
* هل معني ذلك أن الأغلبية من حقها طردها من تشاء من الأقلية خارج البلد مثلا؟ - ما تقوله كلام لا عقل له، هناك عقول وقيم إنسانية جاء بها القرآن والإسلام ليمد هذه القيم الكريمة بالقوة ويحترمها ويدعو الناس لها، "ما تقوليش بقي ان الأغلبية تقتل في الأقلية.. ليه هو احنا في يوغوسلافيا أو البوسنة والهرسك" ولذلك ما تقوله غير معقول ويجب ألا أرد عليه.
* واذا كان الله عز وجل اختار أن يترك البشر أحرار في اختياراتهم الدينية؟ -(مقاطعا) من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
* دعني أكمل: اقصد أن الله عز وجل لم يفرض علي البشر أي شيء، فهناك من لا يؤمن به أصلا، فلماذا تريد جماعة الإخوان أن تفرض علي 70 مليون مصري ما تراه، فيهم علي الأقل 10 مليون مسيحي؟ - أنا لا أفرض قرارات.
* ولكنك قلت.. - (مقاطعا) أنت تقول كلاما غير معقول ولم يحدث ولم يقل به أحد.
* سيادتك قلت تطبيق الشريعة.. -(مقاطعا) تطبيق الشريعة أمر محسوم بقيم ومبادئ وأخلاق.. الشريعة تحترم الحريات وتحترم الإنسان.. يعني إيه تحترم الإنسان؟ يعني لا تضر عقيدته وخلقه وعقله.. واذا كان هذا شانها فهل تضر الإنسان؟!!
* ولكن الله جل علاه لم يفرضها علي كل البشر؟ - الله فرض الشريعة علي البشر ولم يفرض عليهم الإيمان بها.
* بمعني؟ - هناك من يكفرون بالله عز وجل وترك لهم الاختيار وهؤلاء الكفرة والملحدين عندهم عقول، فهناك غريزة سليمة للبشر، فعندما يقول المسلمين والنصارى واليهود الله الذي لا الله إلا هو.. فهل تستخف بعقولهم .. فالإسلام دين عقل لا يطلب أن يؤمن به الناس عن جهل ولكن لابد أن يكون الإنسان عاقلا.. لقد أتي احد العلماء بـ 99 سبب لوجود الله.. فعلقت امرأة عجوز قائلة: وهل غاب عني حتى ابحث عنه. الإيمان في القلب ويتمتع به كل البشر، أريد أن أقول لك "بلاش" الأسئلة اللامعقولة التي تخرج عن العقل والمنطق. * عموماً أشكرك علي رحابة صدرك في الإجابة على الأسئلة أيا كانت.. -(مقاطعا) أنما أربأ بأي صاحب عقل بأن يسأل أسئلة ليس فيها عقل أو منطق. فهي افتراضات وأتمنى أن أجد في أسئلتك احتمال واحد في المليون من الواقعية.
* ما مفهومك لحرية المواطنة؟ - إنسان نحترم حريته وعقيدته وإنسانيته ولا فرق بين أي فرد مسلم أو مسيحي أو يهودي أو ملحد في حاجة إنسانية يتفق فيها كل البشر.
* هل أنت مع حرية أي شخص أن يدافع ويدعو لأفكاره حتى لو كانت تختلف معكم؟ - هذا اقل واجب يجب أن يتمتع به كل إنسان.
* ولو افترضنا أنها رفضت أفكارك مثلا حول تطبيق الشريعة؟ - مهمتي هي إقناعهم بأن ما أقوله عن الشريعة صحيح وأن هناك أبحاث ودراسات تؤكد أن تطبيق الشريعة في مختلف المجالات العلمية والاقتصادية وغيرها ستكون علي أساسها نهضة الأمة واشجب كل الأفكار التي تبعدهم عن هذا الطريق، وسيظل الحق والباطل يتصارعان الي يوم القيامة.
* واذا لم يقتنع الناس بأفكارك ماذا ستفعل؟ - سأظل أحاول إقناعهم وهل الشعب مقتنع الآن بأن الإخوان "حلوين"؟ فجزء منه مقتنع وجزء غير مقتنع وجزء منهم يريد أن يذهب الإخوان في داهية.. هذه هي طبيعة الناس، أي الاختلاف.
* ولو اختار الناس شيوعي أو ملحد ليحكمهم؟ - وماله طالما أنه جاء بصندوق الانتخاب احترمه علي العين والرأس.
* ولو اختار المصريين مسيحيا ليحكمهم؟ - احترمه، ولكن هذه أسئلة عابثة.
* يا فضيلة المرشد .. -(مقاطعا) لا هذه أسئلة عابثة ولا يقولها إلا عابث يريد أن يوجد فرقعة.
* هذا غير صحيح .. -(مقاطعا بصوت عالي) "شوف يابني قلتها في سي ان ان" الشريعة عندما تولي أمير أي ولي أمر فهو مكلف بأمور شرعية لا يقيمها إلا هو "حتى لو كان خمورجي وبتاع نسوان"، والنصراني لا يستطيع القيام بها في دولة 90% من شعبها مسلم، أنت تعرف ذلك، فالإسلام عميق في قلوب البشر وعندما تقول لي نصراني ترشحه رئيس جمهورية أقول لك أهلا وسهلا طالما أنه جاء بصندوق الانتخاب ولكن بالمنطق والعقل، "همه مش عارفين يدخلوا واحد في مجلس الشعب"، تقوم تقولي واحد منهم يريد أن يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية إلا اذا كان يريد عمل "فورتينه".
* أسئلتي الهدف منها معرفة الموقف الحقيقي للإخوان وليس عمل "فورتينه" علي حد قولك؟ - الحرية في هذا الدين فرض من فروض هذا الدين فكيف لا نحترم الحريات؟!
* إذن أنت توافق علي من يختاره الناس بالانتخاب حتى لو كان ملحد أو شيوعي؟ - يا ناس لابد أن يكون عندنا ثقة في شعبنا. ولك عندي كلمة واحدة، الحرية فرض من فروض الدين أذن انتهى الأمر، الحرية مثل الصوم والحج وغيره.
* لو توليتم الحكم الآن ما موقفكم من باقي القوى السياسية؟ - يا أخي الكريم لقد أعلنت بأعلى صوتي أنني أحب أن يكون المنافس لي قويا ويجب أن تعلم أنني أنا الذي ذهبت الي الأحزاب لأنني أريد أن تنهض ويكون لها مكان في الشارع، لا أريد أن أكون موجودا وغيري ليس موجودا.
* إذن هل تتركون السلطة بصندوق الانتخابات؟ - السلطة يحملني اليها صندوق الانتخابات.
* هناك دعوى من حزب الكرامة لجبهة وطنية في الانتخابات التشريعية القادمة ما موقفكم منها؟ - أهلا وسهلا.
* ما هو تصورك لها وكيف تتم وعلى أي أساس؟ - لم يعرضها علي احد وحزب التجمع والناصري عملوا جبهة وأهلا وسهلا بها.
* هل انتم جماعة دعوية أم سياسية؟ - نحن هيئة إسلامية جامعة.
* بمعنى؟ - بمعني أننا نريد صياغة الحياة بطريقة إسلامية بدء من تربية الفرد والأسرة والمجتمع الي اقتصاد إسلامي الي إعلام ومناهج إسلامية والسياسة جزء صغير جدا من نشاطنا.
* هل تعتبرون أنفسكم المدافعين الوحيدين عن الإسلام؟ - من ضمن المدافعين عن الإسلام، فنحن لسنا وحدنا.
* ولكن هذا غير موجود في خطابكم؟ - لا اعرف من يقول هذا، ولكن لهجة الإخوان تؤكد أننا جماعة من جماعات المسلمين ندعوا الي هذا الدين وندافع عنه، وغيرنا هيئات كثيرة وجماعات كثيرة.
* هل تعتبرون أن القوى السياسية الأخرى خارج حظيرة الإسلام مثل الشيوعيين؟ - هم مجموعة من المجموعات بعضهم خارج الإسلام وبعضهم داخله وكل من قال لا الله إلا الله محمد رسول الله فهو مسلم.
* أيا كانت أفكاره؟ - نعم وحتى اذا كان عاصيا.
* وما هو سبب تحالفكم مع الاشتراكيين الثوريين؟ - ليس هناك تحالف ولكن هناك تعاون في كل ما اتفقنا عليهن فنحن متفقون على إلغاء قانون الطوارئ والتداول السلمي للسلطة.
* اذا كنتم تنادون بالحريات لماذا لا نسمع لكم أي نقد علي الحكومة السعودية؟ - اسمعني.
* تفضل؟- عندما ننتهي من الاستبداد عندنا، نناضل من اجل استبداد عند غيرنا.
* الأفكار لا تتجزأ؟ - "لا لا.. بلاش النط" فوق الأسوار، السعودية مهما كانت ومهما كان فيها من استبداد ولكنها تعلن أنها تحكم بشرع الله، فلابد أن أشجعها، ولماذا أعاديها؟!
* لأنها دولة غير ديمقراطية.. - (مقاطعا) "استنى، وأنا مالي ومالها، أبنائها اعلم بها مني، واحد اجوز اهنيه، واحد مات اعزيه". * قلت أن الإسلام دين عالمي وفيه قيم لابد أن ندافع عنها في كل مكان، ثم كيف تطلب الحريات في مصر ولا تطلبها في السعودية وغيرها؟ - طول ما هي بلد فاتحة صدرها لأبنائها لأن يقولوا ما يشاءون لا شأن لي، عندما نصلح بلدنا وندعو الي وحدة عربية وإسلامية على المبادئ الإسلامية، عندما تعم الحرية في مصر ويبنيها أبنائها علي أسس تربوية واقتصاديا وسياسيا سليمة سنكون نموذج لغيرنا ولكن نحن للأسف امة مبتلاة بالثقافة الاستبدادية التي سيطرت علي النظام (يخبط بيه بعنف علي سطح المكتب) عندما نتخلص من هذا الوباء نفكر في غيره.. ما هو السؤال القادم؟! * تنظيم الإخوان عالمي ومهتم بشأن الأمة الإسلامية.. - عشان نريح الناس ونريح الأمن.
* الأمن!! - نعم الأمن، ونريح كل القوانين الاستثنائية وأصحاب العقول الفاسدة وكل الذين يدبرون الشر لهذه الأمة وللمسلمين أعلنت بأعلى صوتي أن الإخوان المسلمين منهج مفتوح من يؤمن به فهو من الإخوان في كل أنحاء الدنيا.. هذه التجمعات الإخوانية عليها أن تخدم الوطن الذي تعيش فيه حسب قوانينهم ولوائحهم. إذن أنا قطعت الطريق علي كل جبار وفاسد يريد أن يحرم الإسلام والمسلمين من الخير.
* تقديرك الشخصي لتجارب ترفع شعارات إسلامية مثل إيران والسودان في فترة من الفترات؟ - الله يعينهم، "بقي ياراجل" البلد التي حاربتها أمريكا عن طريق صدام، هم غلابة وفقراء وكونها تقول لا لأمريكا يكفيها، السودان الغلابة ومساحتها قد مساحة أوروبا وفيها 36 لغة وحوالي مائة دين وبمجرد ظهور البترول أمريكا تمزق فيها، هذا الاحتلال الأمريكي ليس للسودان ولكن للمنطقة العربية كلها، فلا يجب أن نقول السودان "حلوة أو وحشة".
* (حاولت المقاطعة)... -(ساخطا) دعني انهي كلامي.
* تفضل؟ - لا نقفز علي الموضوع، سبب ضياع السودان والعراق هو الأمة العربية والإسلامية، فلم تقدم يد العون، ولو فعلت ما استطاع جون جارانج والولايات المتحدة أن يفعلوا شيئا.. أن الحكام تأمرهم أمريكا وأسأل الله ألا يضيعوا إيران.. السياسة الأمريكية المغرضة تريد القضاء على الإسلام وعلي أي قوة يمكن أن تقف أمام إسرائيل، وهي يا بني 5 مليون والعرب 200 مليون والمسلمين مليار ونصف ولو عندنا ذرة من دم ومن أخلاق ما تركناها تفعل ما تشاء.. أين نهضتنا، اقتصادنا، رجالنا، شبابنا، إنها تضربنا بالأحذية ومن يريد أن يتعامل مع أمريكا يخطب ود إسرائيل.. نحن أمة مهلهلة فاشلة بقياداتها، أما شعوبها اعتقد أنها ما زالت حية وأظن أن شاء الله سيكون التغيير من داخلها.
* قصدت بسؤالي زاوية أخرى يا فضيلة المرشد وهي المتعلقة.. - (مقاطعا بحدة) "متحاولش"، أنا قاعد في مصر، لن تأخذ مني كلمة عن أي نظام في الأمة العربية والإسلامية يقلل من قدره، إلا النظام في البلاد المحتلة في العراق وأفغانستان أقول إن هذه نظم عميلة.
* ننتقل الي منطقة أخري: الإخوان يطالبون بالحريات ولكن ليس هناك برنامج تفصيلي، لو أنك توليت رئاسة الجمهورية في الصباح ماذا ستفعل في المشاكل الاقتصادية مثلا؟ - (مندهشا) يا سلام هل البلد خربت وليس فيها علماء اقتصاد، لو ذهبت الي المجالس القومية المتخصصة ستجد فيها قمم من الأبحاث والدراسات الجادة.
* ولكن الاقتصاد اتجاهات ومدارس كثيرة.. فأيها سوف تطبقه؟- سأختار مدرسة منها.
* ما هو برنامجكم الذي علي أساسه سأعطي صوتي لكم؟ - "عارفه ولكن مش هقوله" لأن الذي يطبق برنامجي لابد أن يكون مسلم مؤمن به مش حرامي.
* اقصد.. -(مقاطعا) أنت قلت بنفسك أن هناك مدارس كثيرة.
* هل ستكونون مع الرأسمالية وأي نوع منها، أم مع الاشتراكية أم مع الاقتصاد المخطط.. -(مقاطعا) نحن مع ما يحقق العدل لأنه سيكون من الإسلام، عندي مائة برنامج انظر واخذ ما يحقق العدل حتى لو كان من كتبه شيوعي.
* ولكنك قلت أن من يطبق لابد أن يكون مسلم مؤمن من وجهة نظرك؟ - أما وأن هؤلاء الناس الذين يطبقون المنهاج ليسوا موجودين الآن، فلا تطلب أكثر من ذلك.
* أذن علي أي أساس أنا كمواطن أنتخب الإخوان؟ - "مش عاوزك تنتخبهم يا حبيبي".
* المفترض أن انتخبك علي أساس برنامج سياسي؟ - "متنتخبش" إلا اذا كنت مقتنع.
* اذا كنت تقصد الشعارات العامة فكلنا مسلمين ثم أنها ليست برنامج سياسي؟ - لقد أصدرت مبادرة للإصلاح، (احضروا لي كتابا صغيرا) اقرأه ففيه كل شئ، أنا احترم رجال مصر واعرف أن فيهم علماء لا يقلون قدرة عن علماء العالم، عندما أتولى رئاسة الجمهورية احضر هؤلاء واطلب منهم كتابة المنهج الاقتصادي ويناقش علي المستوى العام ويقر من أهل الاختصاص وينفذه رجال يؤمنون به وهم على خلق ودين.
* عندي سؤال مبني علي كلامك.. - دعني أكمل: منهجنا التربوي والاقتصادي والإعلامي موجود والناس أخذت فيه "دكتورهات"، عندنا العلم وعندنا القدرة علي تنفيذ ما يراه المتخصصون، أنا مرشد عام وعند الإخوان مؤسسات، مجلس شورى، مكتب إرشاد ومكاتب إدارية ومناطق.. أي عندنا نظام إداري: قسم طلاب ومهن وغيره، لجان متخصصة وكل هذا يدار علي أعلى مستوى من الشورى والعلم.. القرار يصدر بعد تمحيص دقيق من أهل الاختصاص.. نحن ندير هنا وندير العالم كله.. "مش هعرف ادير" منصب رئيس الجمهورية؟!! والمهم ليس المنصب المهم من الذي يديره.. رئيس الجمهورية يدير ماذا؟
* البلد؟ - الأجهزة هي التي تدير.
* بمعنى؟ - إذن عندما تنصلح هذه الأجهزة تنصلح الأمة، ولذلك عندما يقول الرئيس أن الإخوان يتصلون بأمريكا و"أنا مش نايم على وداني" قلت له راجع أجهزتك التي تكذب عليك، الأجهزة التي تعين الرئيس يجب أن تكون صادقة. أذن علينا أن..
* لتسمح لي.. -(مقاطعا) أقول لك حكاية وللأسف الشديد هذا القطاع الصغير الكذاب الحرامي هو المسيطر على المجتمع والغلابة يعيشون تحت الاستبداد والفقر والجوع، علينا أن نوعي الناس، نربي هذا الشعب حتى يعرف الحق من الباطل، يعرف أن الكذب والسرقة حرام.. * ولكن يا فضيلة المرشد الذي يتولى الحكم الآن مجبر علي أن تكون له علاقات مع شركات متعددة الجنسيات ومع الغرب ومع أمريكا.. ولذلك لوتوليتم الحكم ماذا ستفعلوا؟ - عندما نتولى الحكم سأقول لك، ومن الذي سيأتي بنا الي الحكم؟! أنه صندوق الانتخابات.. أي الناس. * أنا انتخب فضيلتك علي أي أساس؟ - يمكن أن أقول لك سأفعل كذا وكذا، أهم ما سأقوله لك في برنامجي هو أن تعود الأخلاق الي هذه الأمة ومناهج التربية والتعليم تعد الإنسان ليعيش هذا العصر وليس متخلف.. و.. وكذا.. كلها أماني.
* الجوع الذي يعاني منه قطاع ضخم من المصريين اخطر من كل ذلك؟ - برنامجي كله أماني، المهم هو العمل، ونحن لدينا نماذج، فقد نهضت النقابات عندما دخلها الإخوان، أما الآن فبيني وبين الحكم مسافات كبيرة جدا، فكما قلت لن اقبل حكم إلا عن طريق الانتخابات الحرة، البلد الآن تموج بالإثم منذ أكثر من 50 عاما، إنها مغيبة، فقر وجوع وتخلف.. الي أخره.. حتى أصلح هذا الشعب الذي اقتنع بكلامي وأوصلني الي الحكم، لا أريد انقلاب ولا أنا "بتاع" انقلابات.
* عندي تخوف شخصي؟ - قله.
* البلد فيها 5% مليونيرات وفيها 30 مليون يعيشون تحت خط الفقر.. فماذا ستفعلون؟ - هل منطقي أن يأخذ موظف 800 الف جنيه؟!
* لأ طبعا. - اذن المعقول أن هذا الموظف كفاية عليه 100 الف، وحتى هذا الرقم يغرقه، كيف سيصرفه، والباقي توزعه علي الغلابة، وأول كتاب للإخوان كان عن العدالة الاجتماعية وتنفيذه سهل جدا.
* تطالبون بالحريات ولكن التغيير في قياداتها لا يتم سوى بالموت.. أي أن عزرائيل هو الذي يغير مثل النظام الذي تهاجمونه؟ - لا يا حبيبي، المرشد العام هو مجرد شخص واحد.
* اذن كيف تطالب الرئيس مبارك بتداول السلطة.. -(مقاطعا) يا أخي الكريم هذه جماعة لها لائحة وقانون ولن أجبرك حتى تدخلها، ولكن الذي يدخلها لابد أن يكون مقتنع بأفكارها وقوانينها ونظامها الداخلي، وأنا اتحدي مصر والعالم كله بأحزابه أن يكون هناك نظام ديمقراطي شوري مثلنا، مسألة أن يظل المرشد في موقعه حتى يموت هذا أمر طبيعي منذ الخلافة منذ ايام محمد (ص).
* وهل هذه ديمقراطية؟ - كلمة الديمقراطية بتاعتكم دي زي ديمقراطية بوش نصب نصب نصب.
* ولكن.. -(مقاطعا) بمعنى ايه؟
* تفضل؟ - الديمقراطية "بتاعتهم" شيء وما يطبقونه علي الناس شئ آخر، ولكن ديمقراطيتنا نحن ثابتة، أي أن الشعب هو صاحب القرار.. ولكنه لا يستطيع أن يقضي أمرا يخالف شرع الله، يعني لما "ييجي البرلمان بجلالة قدره" يسن قانون يبيح الزنا فهذا مرفوض، ديمقراطيتهم تبيحه وهم أحرار.
* ولكنك قلت أن الشعب هو مصدر السلطات لأن كل شئ يتم حسمه بصندوق الانتخابات؟ - "استنى بس"، نحن لنا مرجعية والناس "زعلانه" جدا لأن لنا مرجعية.
* غير صحيح .. - (مقاطعا) "محدش زعلان"؟!
* اقصد.. -(مقاطعا) "كلامك انت معناه انك زعلان".. * لا ولكن من حق أي احد أن يكون له المرجعية التي يختارها؟ - ونحن مرجعيتنا هذا الدين العظيم وهذا الشرع الذي انزل علي قلب محمد(ص)، نحترم الإنسان ونحترم حريته ولكن في ظل المرجعية الإسلامية، "ما يجيش واحد يقوللي ان الشعب بأغلبيته اباح الزنا، هذا فسق". * لو هذا الشعب اختار ملحدا ليحكمه.. -(مقاطعا) "استني بس"، أنا مع ما يختاره، أنت كفرد في الشعب تقول لا الله الا الله محمد رسول الله هل ستختار ملحد..
* هذا افتراض؟ - "ما تفرتضش"، الواقع يقول أن الأمة أمة مسلمة قلوبها مليئة بالإيمان، شرع الله يقول أن هذه الأمة مناط بها تنفيذ أحكام شرعية.
* فضيلتكم تتحدثون عن الأمة وباسمها وكذلك باقي القوى السياسية والنظام الحاكم.. -(مقاطعا)...
* دعني أكمل السؤال: فهل سألت أنت أو غيرك السبعين مليون حتى يقول بثقة أنهم كذا وكذا ويريدون كذا وكذا؟ - ماذا يختاروا..
* لا اعرف، ولكن سؤالي من أين هذه الثقة التي تتحدث بها؟ - من عشرتي وإيماني بأن الناس تقول لا الله إلا الله محمد رسول الله.
* ولكن كل القوى السياسية التي تتحدث باسمهم تقول غير ذلك، الشيوعيين... - (مقاطعا)الشيوعيين دول ايه!!
* اقصد أن الجميع يتحدث باسم الشعب ... - مش أنا قلت الشريعة الإسلامية خط أحمر.
* هي خط احمر عند الإخوان؟ - لا عند كل المسلمين.
* حتى تكون إجابتك دقيقة لابد من استفتاء حر؟ - اعمل استفتاء حر.
* لو صدمك المصريين؟ - وماله سأقول لهم "عندي عشر سنين عشان افهمكم".
* أنا عضو في جماعة الإخوان.. ماذا افعل حتى أقيلك وأتولى موقعك وهذا حقي الديمقراطي؟ - يا سلام.. هذا موجود في اللائحة.. عندنا لجنة العضوية وتقدم اليها لتقول المرشد لا يصلح عشان كذا كذا. * ومن حقي أن أدعو باقي الأعضاء ليكونوا ضدك؟ - نعم في كل مكان بما فيها مكتبي وسأكون فرحا جدا.. فهذا حقك ويجتمع مكتب الإرشاد وتقول أن المرشد لا يصلح لكذا وكذا، بما فيها أنني عجوز ومريض ويصدرون قرارهم ويتم اختيار غيره. * لماذا في كل تصريحاتك تؤكد أنه لا خلافات داخل الإخوان وأننا كلنا نقول نفس الكلام.. رغم أن طبيعة البشر هي الاختلاف وهذا أمر عادي في أي تنظيم سياسي؟ - أنتم غلابة لا تعرفون كيف تدار جماعة الإخوان، فهي تدار بالشورى وهي يا بني فرض من فروض هذا الدين وخلق من أخلاق الإخوان.
* أذن لماذا حدث انشقاقات منها مجموعة حزب الوسط؟ - من أين أتيت بهذا الكلام، أنتم مغيبين.
* أنا أسألك؟ - أنا صاحب حزب الوسط، وباختصار نحن عملناه لمواجهة الحكومة عندما قبضوا علي مجلس الشورى في عام 1995، وبتكليف من مكتب الإرشاد وعملنا البرنامج وتقدم والحكومة رفضته، وكان هناك رأي في مكتب الإرشاد بأن نتوقف عند هذا الحد وجمعت مجموعة حزب الوسط وأبلغتهم بقرار المكتب ووافقوا ما عدا اثنين ثلاثة منهم أبو العلا ماضي وبعد نصف ساعة دخلت السجن.
* كيف تتعاملون مع حزب الوسط؟ - أقول لأبي العلا ماضي أنت تركت الإخوان وعيب عليك أن تشتمهم وأنت منهم، ثانيا اذا كنت صادق في العمل للإسلام، فاخدمه كما تريد ولكن الف باء العمل الإسلامي أن تتعاون مع الجماعات الإسلامية الأخرى التي تنادي بما تنادي به والإخوان هي كبرى الجماعات على الساحة وأتمنى من أعماق قلبي أن يوفقهم الله لخدمة الإسلام بالأسلوب الذي يريدونه.
* لو أن الذي يحتل فلسطين مسلمين من آسيا مثلا وليسوا يهود صهاينة فما هو موقفكم؟- مفيش حاجة اسمها مسلمين يحتلون مسلمين؟!!
* الأتراك احتلوا مصر؟ - لا لم يكن احتلال.
* لماذا لم يكن احتلال؟ - هل ستزور التاريخ، سأحكي لك حكاية، ياريت مسلمي ماليزيا يحكموا مصر، والأتراك لم يكونوا محتلين، فاسمها دولة الخلافة وكونها دولة فاسدة فهذا ليس معناها احتلالا، فالمسلم لا يحتل مسلما، الاحتلال يكون من يهود..
* إذن علي أساس ديني؟ - "استنى بس" الاحتلال له معنى آخر غير ما تقوله، أنت تعتبر الخلافة احتلالا، لو خليفة من ماليزيا حكم مصر لا يكون محتلا، المسلمون لا يحتلون بعضهم البعض، لأن يدهم واحدة في العالم كله، مصري. * كيف وهو ليس من وطني؟ - الفساد العقلي والاستعماري والثقافي الذي سيطر على الأمة العربية والإسلامية جعل هناك ماليزي وتركي..
* أنا لا اعرفه حتى يحكمني؟ - "استنى بس افهمنى كويس"، المسلمون أمة واحدة، ليس ماليزي ومصري وسعودي وغربي وشرقي، أنهم أمة واحدة، ولكن العقلية الاستبدادية الاستعمارية الواردة علينا قسمتهم، الخلافة كانت تحكم كل العالم العربي والإسلامي، وكل مسلم لم يكن مكتوبا بطاقته عربي أو غير عربي،ولكن مسلم، فالجنسية هي الإسلام.
* أنا مختلف مع سيادتك ويحكمني مصري وليس من أي مكان آخر؟ - طظ في مصر وابو مصر واللي في مصر.
* إذن أنت ضد الاحتلال في فلسطين لأنهم يهود وليس لأنه احتلال؟ - لأنهم محتلين ..
* ولأنهم يهود ؟ - ولأنهم يهود وصهاينة ومجرمين جاؤوا من أقطار الدنيا حتى يحتلوا هذه الأرض ويشغلونا بها. * واليهود الذين يعيشون في بلادهم هل أنت ضدهم؟ - من أنقذ اليهود من محاكم التفتيش في بريطانيا أنها الخلافة الإسلامية، أي الأتراك وكان اليهود يعيشون معنا هنا مواطنين عاديين جدا، أما أن يحتلوا الأرض ليس عندي سوى السلاح وكفاية اتفضل مع السلامة.* أنا شاكر على سعة صدرك!!
هذا نص المقال التى أتيت به من موقع حركة كفايه التى أنتمى اليها
لقد حزنت جدا من هذا الكلام الذى هو منسوب الى من أعتبره واحدا من الناش الاوفياء لمصرنا الحبيبة
أرجو من السادة أى اخ من الاخوان المسلمين ان يقول لى ما المقصود بهذا الكلام
وان كنت ارجح انه من غير الطبيعى ان يصدر هذا الكلام عن جماعة لها ثقبها وسط المجتمع المصرى
أفيدونى وافيدونا حتى لا اقول على مصر السلام
ان كنت أختلف مع الجماعة فنحن كلنا نعمل من اجل مصر ارجو الافادة
Posted by انا مصري وابن مصرى :: 1:46 AM :: 7 Comments: ![]()
---------------------------------------
Saturday, April 08, 2006
استيقظت فجرا
استيقظت فجرا،لملمت أحلامي،رتبت نظرياتي،كومت همهماتي،وانزلقت إلى الموج الذي أغواني،امتطيت جسدي شراعي،ورحلت إلى حلمي الذي أغرقني في الحلم،فسمعت آهاتي في أعماقيتئن من عتمات الحلم.<
Posted by انا مصري وابن مصرى :: 12:54 AM :: 1 Comments: ![]()
---------------------------------------
Monday, April 03, 2006
وطنى مصر
الظلام يعم المدينة والمنازل- أطفئت اضواءها وخلت من سكانها الذين احتموا فى المخابىء هربا من القصف العنيف ، وسحب الدخان واعمدة النيران تغطى سماء المدينة ، والانفجارات تتعالى من هنا وهناك تارة ترتفع ايقاعها فترتجف القلوب والاجساد وتعلو الايادى بالدعاء ان تنقضى الليلة بسلام وتارة تنخفض إيقاعها فيسرى التفاءل فى النفوس ان يبيت الجميع باقى الليل على اسرتهم بسلام . وكان ابراهيم الفتى ذو العشرون عاما فى المخبأ مع أسرته ومجموعة من جيرانه واصدقاءه اخذ البعض يقرا القرأن ويناجى المولى بالادعية وانشغل البعض الأخر بتجاذب اطراف الحديث ، كانت والدته تتحدث مع جارة لهم اما والده فقد غادر المكان منذ دقائق قليلة وقرران يتبعه لم تكن المرة الاولى التى يتسلل فيها والده من المخبا اثناء الغارات والقصف وقرر ان يعرف السبب هذه المرة فخرج يتبعه وسار خلفه بحذر وبطء ووجده يتجه الى منزلهم الكائن على اول طريق المدينة والمشيد من طابقين على الطراز الانجليزى دخل الى المنزل خلف والده الذى صعد الى الاعلى حيث الغرفة الخشبية التى يخزن فيها والده بعض حاجياته القديمة وفتح باب الغرفة ودلف اليها واغلقها وراءه ، اقترب ابراهيم ببطء من الغرفة ونظر من بين فرجاتها الخشبية الضيقة وراى والده يشعل مصباحا ذو ضوء خافت ويخرج من بين الحاجيات القديمة جهازا يشبه الراديو وبدا يدير مؤشره واخذ يتحدث فيه بلغة غريبة لم يسمعها من قبل ثم انتهى من حديثه واعاد الجهاز الى مكانه ،( يا الهى ) قالها ابراهيم لنفسه بعد ان تيقن ان ابيه يتحدثدوت صفارات الانذار وتناهى الى مسامعه ازيز الطائرات وهى تقترب ورأى من بعيد بعضها يلقى بجنود المظلات الى الارض والبعض الاخر يقوم بالقصف . نزل مسرعا وقرر ان يذهب الى مكان تجمع افراد المقاومة الشعبية ونسى اطفاء اضواء المنزل التى اشعلتها والدته عند قدومها ، وذهب الى المكان الذى يتجمع فيه رجال المقاومة والتقى بهم وحمل بندقية اعطوها له ولكنه لم يسر معهم اتجه الى المكان الذى راى فيه انزال جنود الاعداء كانت الظلام شديدا وكان يرتدى ملابس سوداء اخذ يقترب ببطء وهو يدير فى ذهنه شريط ذكرياته والداه الذى عرف قبل دقائق انهم لا يمتوا له باى صلة تساءل بينه وبين نفسه من انا ومن يكون والداى واين وطنى ، قد يكون لا يعرف من هم والداه الحقيقين وقد لا يكون متاكدا من اصوله ولكن ما هو متيقن منه انه يحب وطنه الذى لم ير ولم يعرف غيره مصر ، مصر هى وطنه وهى اصله وجذوره وهى ابواه ، مصر التى يرى الاعداء يدنسوها لا لسبب الا لان شعبها اراد استرداد حقوقه المسلوبه ، وكان قد اقترب من جنود الاعداء واخذ يطلق عليهم طلقات بندقيته كان دوى الانفجارات وازيز الطائرات يجعل صوت طلقاته لا تتعدى الامتار القليلة واردى الكثير منهم وبعد انتهاء طلقاته القى بندقيته جانبا واستل سكينا من بين طيات ملابسه وبدا يطعن الجنود وكانت الطائرات قد توقفت عن انزال الجنود وغابت اصوات القصف وانتبه له جنود الاعداء والتفوا حوله مقتربين منه فى شكل دائرة واطلقوا نحوه طلقات بنادقهم ولغباءهم لم يدركوا بان وقوفهم حوله بتلك الطريقة سيجعلهم يقتلون بعضهعم بعضا وحصدت الطلقات جسد ابراهيم وحصدت ايضا الكثير منهم ما بين قتيل ومصاب. وفى صباح اليوم التالى وصل رجال المقاومة حيث مكان جثة ابراهيم وكان مشهدا فى غاية الغرابة جثة ابراهيم وحوله العشرات من جثث الاعداء ، حملوا جثته ليدفنوها واقتربوا من منزله والذى كان قد تحول الى انقاض فقد قصفته طائرات العدو ودفنت تحت انقاضه اجساد من كانا يعرفا بوالد ووالدة ابراهيم رفع رجال المقاومة الانقاض وكانت الجثتان قد تشوهتا حملوهما مع جثة ابراهيم واتجهوا ناحية الصحراء القريبة من المدينة وقاموا بدفن الثلاثة ووضعوا قطعة خشبية كبيرة كتب عليها ( هنا دفن الشهيد إبراهيم وعائلته ) .
فى جهاز ارسال اذن ابيه جاسوس للأعداء ، اعدائنا الذين رفضوا ان نسترد حقوقنا تراجع
الى الخلف وعيناه قد اغرقتهما الدموع وجسده ينتفض بشدة واختبا خلف الجدار الاسمنتى
الذى يدور خلف مدخل السطح وما هى الا ثوان قليلة وسمع وقع خطوات ابيه وهو يخرج من
الغرفة وينزل الى الاسفل وكان الحل الوحيد الذى توصل اليه فى قرارة نفسه ان يدمر
الجهاز فهو بالطبع لن يطاوعه قلبه بالابلاغ عن ابيه والتسبب له فى الفضيحة والسجن
وربما الموت وفى الوقت ذاته لن يستطيع ان يدعه يواصل خيانته سيقتحم الغرفة ويدمر
الجهاز ثم يلقيه فى الصحراء المجاورة ، فتح باب الغرفة واخرج الجهاز من خلف
الحاجيات ونظر حوله كانت هناك قطعة معدنية حديدية وشرع فى تحطيم الجهاز بها ولم
يسمع دوى صفارات الامان ولم يشعر بوقع خطوات والده وهو يقترب من الغرفة ويدخل اليها
وفوجىء ابراهيم به وهو يمسك يده ويبعده عن الجهاز الذى لم يكن قد تحطم بعد ، وبدا
ينهال عليه صفعا وركلا وكانت والدته قد وصلت الى المنزل وأشعلت اضواءه وتناهى الى
اسماعها الجلبة التى يحدثانها فصعدت اليهم ورات زوجها وهو يضرب ولدها فاقتربت منه
لمنعه وابعدته عنه فقال لها دعينى اقوم بتاديبه هذا الابن العاق الذى لايدرى ما
يفعل كيف تجروء على تحطيم الجهاز، فاجابه ابراهيم : انا على وعي بكل ما افعل ولن
ادعك تواصل خيانة وطنك ، فقال والده : انا لم اخن وطنى انا أساعد وطنى ، انا يهودى
ووطنى هو اسرائيل وليس مصر ، ظن ابراهيم ان اباه قد جن او اصابته لوثة عقليه ،
فاكمل والده لا تندهش فهذة حقيقة لا يعلمها احد سوانا أنا ووالدتك ثم انك فى الاصل
لست ابنا لنا لقد وجدناك على باب منزلنا وانت طفل صغير فى ايامك الاولى نحن لا نعرف
لك اصلا فانت طفل خطيئة بالتاكيد الم تتساءل لماذا يلقبك الجميع باسم جونى لانك
تشبه الانجليز فى ملامحك الم تلاحظ تباين الشكل الشديد بينك وبيننا ، من المؤكد انك
ثمرة خطيئة احد الجنود الانجليز الذين كانت تمتلىء بهم مدينة بورسعيد مع واحدة من
فتيات الليل ، اى انك لست مصريا ، صرخ ابراهيم : انا مصرى انا مصرى ولن ادعك تواصل
خيانتك حمل الجهاز من الارض وخرج به الى السطح ليلقى به من أعلى وتبعه والده ووقف
امامه وامسك بيده وهو يقول لا تلقه لا تلقه فحاول ابراهيم دفعه بعيدا عنه فجاءت
دفعته قوية بعد الشى جعلته يندفع الى الوراء عدة امتار ويصطدم بسور السطح ويسقط منه
الى الاسفل غارقا فى دمائه رات والدته هذا المشهد فسقطت مغشيا عليها اقترب منها
وامسك بيدها وتحسس قلبها لم يكن هناك نبض وايقن انها قد توفت هى الاخرى ،
Posted by انا مصري وابن مصرى :: 5:33 AM :: 4 Comments: ![]()
---------------------------------------
Sunday, April 02, 2006
الآمى وأحزانى
كيف نعيش فى هذا الوطن الذى باعوه للاجانب هناك اختياران لنا الآن :-1)أن نترك هذه البلد(مصر) ونذهب الى أى بلد آخر2)أن نجلس فى هذه البلد غصبا عن هذا الحزب والظلمة ونحاربهم بالكتابةما قولكم أيها الأخوه شوروا علي ماذا نفعل هل سنترك هذه البلد الى ان يحتلوها المستثمرين ويطرودونا منهاأغيثــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــونـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــايا خلق اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
Posted by انا مصري وابن مصرى :: 4:51 AM :: 2 Comments: ![]()
---------------------------------------
Saturday, April 01, 2006
الهدايةآن يهدي الله بك رجلاً خير مما طلعت عليه الشمس نصيحة أبتغى فيها ما عند الله تعالىأخي أختي في الله .. الأجر العظيم أتاكم .. كن سبب في اسلام انسان وأخدم هذا الدين وأعمل بما أمرك الله فقط أنشر هذا كتاب وموقع يدعو ويعرف بالأسلام احرص على نشره في أماكن الغير ناطقين بالعربية .. ولا تتهاون في ذلك ابداًكونوا السبب بعد الله سبحانه وتعالى في إخراج انسان من النار إلى الجنه إنشاء الله أخي أختي في الله اجتهد .. ليس لأحد .. فقط لربك وخالقك الله.والله يهدى من يشاء
Posted by انا مصري وابن مصرى :: 2:40 AM :: 0 Comments: ![]()
---------------------------------------
حلـم ...!! و يقظـة...!!سـألت نجمـة وحيـدة عـن وحـدتهـا ... و انطـوائهـا... و سـألتهـا عـن الصمـت ...!!؟؟فقـالـت لـي:"" كثيـرة الصمـت أنـا, دائمـة التسـاؤل, ثقيلـة الهـم ... مـدمنـة الـوحـدة ...!! فـالصمـت عنـديأصبـح وشـاحـا أتـوشـح بـه ...ففـي وحـدتـي أجـد أمـاكـن رحبـة ... و عبـق أزهـار أزليـة ...و سـر عـزوفـيعـن الآخـريـن لخلـو العـالم مـن نمـاذج تثيـرنـي أنـا شخصيـا ... معظـم الأشيـاء حـولـي ... تكـرار ممـل ... ممـل ... فـي طـابـور طـويـل ... و لا جـدوى مـن استمـرار البحـث أو إسـداء النصـح أو حتـى التفكيـر بـالعـدول عـن قـراري ... "" و وعـدتنـي بلقـاء آخـر و غـابـت ... غـاصـت فـي وحـدتهـا التـي تبعـث لـديهـا الارتياح ...و سـألت نسمـة حـالمـة ... عـن النظـرات ... عـن العيـون ...!!؟؟فـأجابـت:"" إن النظـرات يجـب أن تكـون بصـلابـة المـاس لكنهـا أبـدا يجـب أن لا تقـل عنـه ضيـاء و صـدقـا و إشعـاعـا ... فنفـس العيـون مـريحـة تطـالعنـي منهـا المـراوغـة و النفـاق أحيـانـا ... فقليلـة تلـك النظـراتالصـادقـة دومـا ... و لا أدري أ لتعـاستـي أم لبـؤسـي أننـي أملـك قـدرة فـي معـرفـة نـوعيـة العيـون ... ""و لمحـت قـوس قـزح مـارا فـاستـوقفتـه ... متسـائـلا عـن الألـوان التـي تسكنـه, و عـن عشقـه للغـروب والفجـر ... عـن شعا عات متفـرقـة تخـرج منـه تبحـث عـن مرفأ انتمـاء ... !؟؟فقـال لـي عـن تلـك المظــاهـر التـي تـرافقـه, المتعـريـة عـن غـلالاتـهـا لتحمـل شفـافيـة تشـع بـالحيـويـة ... و أنهـا خيـوط تحمـل التنـوع ... و الوضـوح ... و العمـق ... تـدل صـاحبهـا عـن الاستقلالية ... و تبعـده عـن الإيقـاعـات التقليـديـة ... فـاللـون الأزرق لـون السمـاء ... و الأخضـر لـون الطبيعـة ... و الأحمـر لـون الحـب ... و بهـا تكتمـل لـوحـة الحيـاة ... و إنـك, يـا صـديقـي الإنسـان, لـن تستطيـع أن تتعـامـل مـع كـل مـا تـرى دون أن تخلـط الأوهـام بـالحقـائـق ... لأنـك إنسان ... مجـرد إنسـان...سـألـت الفجـر ... عـن الأمـل ...!!؟؟ عـن العـزم ...!!؟؟ عـن الانتظار ...!!؟؟فـأجـابنـي بأنه يـزورنـا كـل صبـاح ملفـف بغـلالـة رطبـة مـن هـواء نقـي بـارد ليطفئ نـار الأوهـام مـن حـولنـا ... و يطـوف علـى الجبـال و يسـري فـق الـزوارق النهـريـة ليسكـت عـويـل الـريـاح ... و يمـر علـى الـريـف, و علـى الشجـر ... يـزور أكـواخ الفـلاحيـن ليـوقـف مـوت الغنـاء ... و يطيـر مـع عصـافيـر الحـب, و يـزرع بيـن الأزهـار المنثـورة عشـوائيـا ... ليبعـد انتشـار الغـربـة الـذابلـة عنهـا ... و يطـل علـى خيـال المـدن و يحـط علـى مقلتـي الـدروب ليمسـح عنهـا الجفـاف, فمهـلا يـا صـديقـي الإنسـان ... لأن مبـاهج الحيـاةو الأمـل لا يأتيان إلا بـالتقسيـط و بعـد التعـب المضنـي ... و مـا عليـك سـوى أن تثبـت قـدميـك علـى الأرض ... و تتحسـس بهمـا نعـومـة التـراب ... و اصمـت!! فـالأرض تحميـك طـالمـا أنـت ثـابـت بعـزم و إصرار و لـن تخـونـك قـدمـاك ... و لـن تضيعـك المتـاهـات ... إذا أنـت أيقنـت أيـن تقـف و إلـى أيـن تسيـر ...!! فقـط أخـرج مـن الصـدأ و العفـن ... و ابعـد عـن المـذلـة, و إلـى لقـاء ... قـال هـذا و ر حـل ...!!و عـدت أدراجـي و أنـا أنـوي أسـأل الإنسـان ... أي إنسـان أصـادفـه و ارتبـط بـه ... أسـألـه عـن مـوقفـه مـن الحيـاة ...؟؟ و عـن الأمـاني ...؟؟ والمستقبـل ...؟؟ و عنـدمـا قـابلتـه – الإنسـان – و شـرعـت بتقـديم الأسئلـة ... و قبـل أن أكمـل أحسسـت بالقهـر يحيطنـي ...و عيـون مـنهكـة رأيتهـا أرهقهـا الـزمـن و الإهمـال ... دون أن تجـد مـن يـرممهـا أو يصـونهـا ...و ثمـة أشيـاء كثيـرة صـادفتهـا كـانـت مصيغـة بـالتعقيـد تنصـب حـولـي ... و آفـاق كبيـرة مـن فـرز الأزمـات تحـوم, و آهـات ملتـاعـة سمعتهـا تتـدفـق مـع الـزمـن ... لتغيـر لـونـه و شكلـه و نـوعـه ...!!أغمضـت عينـي لأتمكـن مـن تحـديـد السـؤال ... فلـم أتمكـن لأن زحمـة الهمـوم قـد حـاوطتنـي و سلبـت منـي المـوقـف ...!! خفضـت رأسـي لأستطيـع رؤيـة المكـان الـذي أنـا فيـه ... فلـم أقـدر و شعـرت و كـان الأرض نفسهـا تهـرب من تحـت قـدمـي ... و طـريقـي ... وعـرة ... وعـرة ... وعـرة ... لحظتهـا تـذكـرت بعـض الحـالات التـي صـادفتنـي بمسـار حيـاتـي ... و استعـدت صـور بعـض الـوجـوه التـي مـررت بهـا بمحطـات قطـاري ... و خلـت نفسـي حينهـا و كـأنني متحـف يحـوي تمـاثيـل لبعـض المخلـوقـات المقهـورة ... المغلـوبـة علـى أمـرهـا ... يـذكـر الأجيـال بـإسهـامـات مـريـرة لـذلـك العصـر ... و أحسسـت بـالغصـة تكبـر فـي حلقـي ... و استـوقفـت نفسـي فـي منتصـف الطـريـق و خـاطبـت عقلـي ... أ يعقـل أن يكـون الإنسـان هـو الـذي يخلـق المـأسـاة و يتلـذذ بـالمعـانـاة, أم هـي التـي تفـرض نفسهـا ...؟؟و هـل الإنسـان المجـرم خلـق ليكـون مجـرمـا أم الظـروف هـي التـي أوجـدتـه بتلـك المحنـة ... ليكـون كـذلـك ...؟؟؟ و كـذلـك السفـاح, و اللـص, و المـريـض نفسيـا ... و المختـل عقليـا ... أ ليسـوا كلهـم , ربمـا, ضحـأيـا الظـروف ؟؟؟ ضحـأيـا لـوقـت مـا ... كـان عصيبـا ... كـان حـرجـا مـروا بـه و لـم يتمكنـوا مـن المقـاومـة فـانحـرفـوا ... زلـت أقـدامهـم و وقعـوا و لـم يجـدوا مـن يصحـح مسـار خطـواتهـمأو يـرفعهـم مـن بحـور الـوحـل الـذي غـرقـوا تحـت أمـواجـه ...؟! و غيـرهـم خلقـوا و فـي أفـواههـم مـلاعـق مـن ذهـب ... و فـوق أعينهـم أكـاليـل مـن ورد ... طلبـاتهـم مستجـابـة و أوامـرهـم مطـاعـة ... و حيـاتهـم محـاطـة بـالأفـراح ؟!.. فكيـف لهـؤلاء أن يكـونـوا منحـرفيـن أو مجـرميـن ؟؟!!... و وجـدت نفسـي متعبـا حيـن فكـرت بتلـك المفـارقـات المـؤلمـة التـي يبـدو منطقيـة للـوهلـة الأولـى و تفـرض نفسهـا و لكنهـا لا تـأتـي بنفـع فـي النهايـة لأنهـا مـن شـؤون القـدر و لا يحـق لـي التـدخـل بشـؤونـه أو الإعتـراض علـى الظـروف ... و وجـدتنـي أطلـق تنهيـدة مـن القلـب صـادقـة ...و استغفـر اللـه العظيـم
Posted by انا مصري وابن مصرى :: 2:36 AM :: 1 Comments: ![]()
---------------------------------------
انا مصري
لأن الكتابة صارت تمثل لنا المنفذ الاخير في تلك الحياةفلجات إليها هرولةً فراراً من سيئات الحزب الوطني ورجاله الاوباشوهنا أخرج حروف مظلومة من بين سطور ظالمة.
Posted by انا مصري وابن مصرى :: 12:41 AM :: 1 Comments: ![]()
---------------------------------------